الميرزا جواد التبريزي

389

إرشاد الطالب في شرح المكاسب

الفقر عموم من وجه ، إذ قد يكون فقيراً ولا يتّفق له حاجة شديدة ، بل مطلق الحاجة لوجدانه من مال الفقراء ما يوجب التّوسعة عليه ، وقد يتفق الحاجة والضّرورة الشّديدة في بعض الأوقات لمن يقدر على مؤنة سنته . فالرّواية بظاهرها غير معمول بها . مع أنّه قد يقال : إنّ ظاهر الجواب جواز البيع بمجرد رضا الكلّ وكون البيع أنفع ولو لم يكن حاجة . وكيف كان فلا يبقى للجواز عند الضّرورة الشّديدة إلّاالإجماعان المعتضدان بفتوى جماعة ، وفي الخروج بهما عن قاعدة عدم جواز البيع ، وعن قاعدة وجوب كون الثّمن على تقدير البيع غير مختصّ بالبطن الموجود - مع وهنه بمصير جمهور المتأخّرين وجماعة من القدماء إلى الخلاف ، بل معارضته بالإجماع المدعى في السّرائر - إشكال . الصّورة السّادسة : أن يشترط الواقف بيعه عند الحاجة [ 1 ] أو إذا كان فيه مصلحة البطن الموجود أو جميع البطون ، أو عند مصلحة خاصّة على حسب ما يشترط . فقد اختلف كلمات العلّامة ومن تأخّر عنه في ذلك .